وقعت جرائم الحرب اليابانية في العديد من بلدان آسيا والمحيط الهادي، خلال فترة العسكرية اليابانية، خلال الحرب اليابانية الصينية الثانية والحرب العالمية الثانية في المقام الأول، وقد وُصفت بعض الحوادث بمحرقة آسيا وفظائع الحرب اليابانية.[3][4]
وقد ارتكب أفراد عسكريين من الامبراطورية اليابانية بعض جرائم الحرب في أواخر القرن ال 19، بالرغم من ان معظمها قد وقع في الجزء الأول من عصر الشووا - وهو الاسم الذي أطلق على عهد الإمبراطور هيروهيتو - وحتى الهزيمة العسكرية للإمبراطورية اليابانية عام 1945.
وشملت جرائم حروب الجيش الياباني الامبراطوري والبحرية اليابانية في عهد الإمبراطور هيروهيتو وكانت مسؤولة عن مقتل الملايين. تتراوح التقديرات التاريخية لعدد القتلى بين 3 [1] و 14 [2] مليون مدني وأسرى حرب من خلال المجازر والتجارب على البشر والمجاعات والعمل القسري الذي تم ارتكابهُ مباشرة من قبل الجيش والحكومة اليابانية أو تغاضوا عنه وقد اعترف بعض الجنود اليابانيين بارتكاب هذه الجرائم.[11] لم يتم تضمين طيارين الخدمة الجوية التابع للجيش الياباني الامبراطوري وطياري الخدمة الجوية التابعة للأسطول الياباني الإمبراطوري كمجرمي حرب وذلك لأنه لا يوجد قانون إنساني دولي محدد أو إيجابي يمنع التصرف غير القانوني للحرب الجوية إما قبل أو أثناء الحرب العالمية الثانية. شارك قوات الخدمة الجوية التابعة للإمبراطورية اليابانية في شن هجمات كيميائية وبيولوجية على مواطني العدو خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية والحرب العالمية الثانية. منعت الاتفاقيات الدولية التي قامت اليابان بتوقيعها استخدام مثل هذه الأسلحة في الحروب. بما في ذلك اتفاقيات لاهاي (1899) و (1907) والتي حظرت استخدام«الأسلحة السامة أو المسمومة» في الحروب.[12][13]
منذ خمسينيات القرن العشرين أصدر كبار مسؤلون الحكومة اليابانية اعتذارات عديدة عن جرائم الحرب في البلاد. تنص وزارة الشؤون الخارجية على أن البلاد تقر بدورها في التسبب «في أضرار ومعاناة هائلة» خلال الحرب العالمية الثانية، خاصة فيما يتعلق بدخول الجيش الإمبراطوري الياباني في نانجينغ حيث قتل الجنود اليابانيون عدداً كبيراً من غير المقاتلين كما شاركوا في عمليات النهب والاغتصاب.[14] ويُقال، صلي بعض أعضاء الحزب الديمقراطي الليبرالي في الحكومة اليابانية مثل جونيشيرو كويزومي رئيس الوزراء السابق وشينزو آبي رئيس الوزراء الحالي في ضريح ياسوكوني الذي يتضمن المحكوم عليهم من مجرمي الحرب من الدرجة الأولى. عرضت بعض الكتب المدرسية للتاريخ الياباني إشارات موجزة إلى جرائم الحرب المختلفة،[15] وقد أنكر أعضاء الحزب الديمقراطي الليبرالي بعض الفظائع مثل تورط الحكومة في خطف النساء للعمل «كنساء المتعة» (الرقيق الجنسي)..[11][16] وجدت السلطات المتحالفة أن الكوريين والتايوانيين الذين خدموا في قوات إمبراطورية اليابان قد ارتكبوا ايضاً جرائم حرب، بالإضافة إلى العسكريين والمدنيين اليابانيين.[17][18]
الوفيات 3,000,000[1] إلى 14,000,000[2] مدني and P.O.W.sم توقع اليابان اتفاقية جنيف لعام 1929 بشأن أسري الحرب (ماعدا اتفاقية جنيف لعام 1929 بشأن المرضي والجرحي)،[23] على الرغم أنها وعدت في عام 1942 بالالتزام بشروطها.[24] أُرتكبت الجرائم أيضاً تحت جوانب أخرى من القانون الدولي والياباني. على سبيل المثال، ارتكب العسكريين اليابانيين العديد من الجرائم خلال الحرب العالمية الثانية والتي خرقت القانون العسكري الياباني وخضعت للمحاكمة العسكرية على النحو المطلوب من هذا القانون.[25] كما انتهكت الإمبراطورية الاتفاقيات الدولية التي وقعتها اليابان، بما في ذلك أحكام اتفاقيات لاهاي (1899-1907) مثل حماية أسرى الحرب وحظر استخدام الأسلحة الكيمائية واتفاقية العمل القسري لعام 1930 التي تحظر العمل القسري والاتفاقية الدولية لعام 1921 لقمع الاتجار بالنساء والأطفال التي تحظر الاتجار بالإنسان وغيرهم من الإتفاقيات.[26][27]
كما وقعت ايضاً الحكومة اليابانية على ميثاق كيلوغ - برياند (1929)، مما جعل تصرفاتها في الفترة ما بين 1937 و 1945 عرضةً لتهمة ارتكاب جرائم ضد السلام، تهمة قُدمت إلى محاكم طوكيو لمقاضاة مجرمي الحرب من الدرجة الأولى.[28] كان مجرمو الحرب من الدرجة الثانية هم المُدانين بجرائم الحرب في حد ذاتها، بينما كان مجرمو الحرب من الدرجة الثالثة هم المذنبين بجرائم ضد الإنسانية. وافقت الحكومة اليابانية أيضاً على شروط إعلان بوتسدام عام (1945) بعد انتهاء الحرب وتشمل أحكام المادة 10 من قانون العقوبات لجميع مجرمي الحرب، بما في ذلك هؤلاء الذين تعاملوا بوحشية مع سجيننا.
لم يُعرف القانون الياباني هؤلاء المدانين في المحاكمات ما بعد عام 1945 كمجرمين، على الرغم من حقيقة أن حكومات اليابان قد قبلت الأحكام التي صدرت في المحاكمات، وفي معاهدة سان فرانسيسكو عام (1952). وهذا لأنه لم يُذكر في المعاهدة الشرعية القانونية للمحكمة. لو صدقت اليابان على شرعية القانوينة لمحاكم جرائم الحرب الواردة في معاهدة سان فرانسيسكو، لأصبحت جرائم الحرب تلك عُرضة للإستئناف والانقلاب في المحاكم اليابانية. وهذا غير مقبول في الدوائر الدبلوماسية الدولية. وقد أيد شينزو أبي رئيس الوزراء الحالي الموقف حيث قبلت اليابان محكمة طوكيو وأحكامها كشرط لإنهاء الحرب. لكن أحكامها لا تمت بصله للقانون المحلي. ووفقاً لهذا الرأي، فإن المدانين بجرائم الحرب ليسوا مجرمين وفقاً للقانون الياباني.

تعليقات
إرسال تعليق